المنجي بوسنينة
156
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
إبراهيم ، صلاح أحمد ( 1251 ه / 1933 م - 1412 ه / 1993 م ) صلاح أحمد إبراهيم مبدع موسوعي ، شاعر وقاص وناقد ومترجم ، شعره نموذج جيد لحداثة الشعر السوداني ، نشر ثلاثة مجموعات شعرية ، إلى جانب ديوان نشر فيه أشعاره العامية . لاحظ النقاد ارتباط شعر صلاح بالتراث الإسلامي العربي والبيئة السودانية ، من هؤلاء عبده بدوي ، وإحسان عباس ، وعبد الله الطيب ، والطيب صالح ، ويوسف نور عوض . وضع صلاح بصماته في خارطة الشعر السوداني ونجح إلى حد بعيد في تحقيق أحلامه بكتابة القصيدة باقتصاد شديد وبساطة ، ودمج بين الشعر والنثر دون أن تفقد القصيدة شعريتها . كذلك استخدم صلاح المقطع الشعري بديلا للبيت الواحد ونلمس هذا بوضوح في مجموعتيه « غابة الأبنوس » ، و « نحن والردى » . كتب صلاح القصة وأصدر مع صديق عمره علي الملك مجموعة « البرجوازية الصغيرة » وكانت واحدة من أول المجموعات القصصية السودانية وقدم لها إحسان عباس . كتب صلاح المقالة الصحفية وتميز بأسلوبه الرشيق ، كذلك ترجم صلاح إلى العربية كتاب « النقد الأدبي » لمؤلفه وليم فان أكونور ، وترجم كتابين بالاشتراك مع علي الملك هما « الأرض الآثمة » لمؤلفه باتريك فان ريتربرج ، و « نماذج من الأدب الزنجي » وهو مختارات من كتابات لبعض المبدعين الزنوج . صلاح واحد من مؤسسي مدرسة الغابة والصحراء التي ترى أن الثقافة السودانية تقوم على مقومين : الغابة أي العنصر الزنجي ، والصحراء أي العنصر العربي . ساهم صلاح في النقد الأدبي بدراسة متعمقة عن شعر التجاني يوسف بعنوان : « الجرح والقوس » نشرت في كتاب « دراسات في شعر التجاني » . ولد صلاح بمدينة أم درمان حيث درس الخلوة والمرحلة الابتدائية . درس الثانوي بمدرسة حنتوب ، تخرج من كلية الآداب بجامعة الخرطوم عام ( 1958 م ) . والتحق بإدارة شؤون الموظفين ، انتدب لتدريس اللغة العربية التي أحبها بجامعة أكرا في غانا ، التحق بالسلك الدبلوماسي عام ( 1950 ) وانتدب للعمل ببعثة الأمم المتحدة بنيويورك ، ثم عين سفيرا في الجزائر عام ( 1970 ) واستقال من منصبه عام ( 1976 ) وانتقل ليعيش في باريس حيث عمل مستشارا لدى سفارة قطر . وتواصل نشاطه الإبداعي وأصدر صحيفة باسم « البديل » وظل يكتب للصحف العربية . توفي في باريس عام ( 1993 ) . أنجزت الكثير من الدراسات عن إبداع صلاح وخاصة الشعر ، مثل إحسان عباس الذي أشاد بجزالة شعر صلاح وقوته ( 1972 ) ، وعبده